عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

752

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

والثّالث : شيخ المجذوب ، عقبه بحوطة الزّبيديّ ، كذا في « شمس الظّهيرة » ، ولكنّه لا ذكر لهم الآن بالحوطة ، فلعلّهم تحوّلوا ، أو انقرضوا ؛ فما بالحوطة الآن نافخ نار من العلويّين . وممّن تديّر مريمه : العلّامة السّيّد يوسف بن عابد الحسنيّ الفاسيّ « 1 » ، جاء في أواخر أيّام سيّدنا الشّيخ أبي بكر بن سالم وأخذ عنه ، وسكن مريمه ، وكان يتردّد بينها وبين الحزمة بمأرب ، وله في كلّ أهل . وفي سنة ( 993 ه ) اقترن ببنت أحمد بن عمر بن عبد اللّه بن عليّ بن عمر الحارثيّ ، قال : وحضر عقد النّكاح جماعة من العلويّين ، منهم : الشّيخ أحمد بن محمّد الحبشيّ ، وجماعة من الفقراء الزّبدة أهل الرّباط « 2 » ، وكثير من بني حارثة « 3 » . ثمّ تزوّج على ابنة عمّ هذه كما فصّل ذلك في « رحلته » « 4 » . وكان تولّى القضاء بمريمه ، وكان يزوّج الشّرائف من غير الأكفاء فلا ينكر عليه . وجاء في « مجموع الأجداد : طه بن عمر وعليّ بن عمر » ، عن الفقيه عبد الرّحمن بن أحمد حنبل « 5 » ، قال : ( لمّا طلب السّلطان عبد اللّه الزّواج من بنت

--> ( 1 ) ولد السيد يوسف سنة ( 965 ه ) أو ( 966 ه ) بالمغرب ، ببلدة الفيضة بالفاء أو الغين ، من بلاد أنقاد الواقعة بين فاس وتلمسان التي فيها جبال زناته . وكان والده مات سنة ( 975 ه ) وهو في نحو العاشرة ، فدخل فاس واجتمع بسلطانها مولاي إسماعيل العلوي ، وبعدها هاجر وطوف كثيرا من البلدان ، وكان وصوله عينات واجتماعه بالشيخ أبي بكر في ( 12 ) ربيع الثاني سنة ( 992 ه ) ، وكانت وفاته بمريمه سنة ( 1048 ه ) . وله عقب كثير ؛ إذ تزوج مرارا ، وبلغ عدد زوجاته اللاتي دخل بهن بحضرموت فقط سبع زوجات من عدة نواحي . وعرفت ذريته بآل بن يوسف ، وآل الحسني - بسكون السين - وآل مشهور . ( 2 ) الرباط : يقصد به رباط الشيخة سلطانة ، الآتي ذكره عقب مريمه . ( 3 ) وحضر هذا النكاح من الأعيان أيضا : الشيخ عبد القادر بن إبراهيم باكثير ، والشيخ عبد اللّه بن عمر باجمال ، والفقيه محمد بن عبد الرحمن سراج باجمال ، والشيخ نادر باحميد ، وعبد الكبير باحميد ، ومحمد بن عبد الرؤوف باحميد . . إلخ . « الرحلة » ( ص 109 ) . ( 4 ) وهي الرحلة التي دوّن أحداثها سنة ( 1036 ه ) ، وتعرف باسم « رحلة يوسف بن عابد » . ( 5 ) آل حنبل هؤلاء من آل بارجاء ، ولهم مسجد يعرف بمسجد حنبل بسيئون ، ومنهم الشيخ الفاضل -